إطلاق أول مزرعة لتربية الأسماك في عرض البحر بإفريقيا في سيدي إفني
أنباء الريف
أُطلقت، الجمعة بمدينة سيدي إفني، مزرعة نموذجية لتربية الأسماك في عرض البحر، في مشروع يهدف إلى اختبار إمكانات الاستزراع السمكي في أعالي البحار وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الأزرق.
وأشرف على إطلاق المشروع أحمد المهدي مزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، بحضور عامل الإقليم وعدد من المنتخبين والفاعلين في القطاع. ووصف مزواري المشروع بأنه تجربة رائدة وطنياً وإفريقياً، ثمرة للبحث العلمي الذي يشرف عليه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
وأوضح الوزير أن الدراسات حددت إمكانات إنتاجية يمكن أن تبلغ 300 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن بلوغ هذا الهدف يتطلب استقطاب الاستثمارات والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة.
وأنجز المعهد المشروع بكلفة إجمالية بلغت 50 مليون درهم، لاختبار جدواه التقنية والاقتصادية في الظروف البحرية بالمناطق المفتوحة. وساهمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري بـ40 مليون درهم، فيما خصص المعهد أربعة ملايين درهم من موارده الذاتية، على أن تغطي مداخيل تسويق المنتجات التجريبية المبلغ المتبقي.
وتقع المزرعة على بعد نحو سبعة أميال بحرية من ميناء سيدي إفني، ضمن مساحة امتياز تبلغ 25 هكتاراً، وبأعماق تتراوح بين 40 و45 متراً. وتضم أربعة أقفاص عائمة، يبلغ قطر كل منها 29 متراً، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 280 طناً سنوياً، فضلاً عن سفينة مخصصة للاستغلال والصيانة وقاعدة لوجستية بالميناء.
وسبقت إطلاق المشروع مرحلة تجريبية امتدت من 2021 إلى 2026، شملت اختبار مقاومة الأقفاص للعواصف ودراسة الخصائص البحرية للموقع، إلى جانب تربية سمك الزريقة الملكية من مرحلة اليرقات إلى الحجم التجاري. وبعد 16 شهراً من التسمين، بلغ متوسط وزن الأسماك 400 غرام، وفق المعطيات الواردة في المقال.
وفي مرحلة الاستغلال، أُسند تسويق أول إنتاج تجريبي إلى شركة خاصة، ستتولى تدبير المنشأة واستغلالها خلال السنوات الخمس المقبلة، مع الحفاظ على طابعها العلمي والتجريبي.